الشيخ محمد السبزواري النجفي
237
الجديد في تفسير القرآن المجيد
38 - قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا . . . أخبر جبرائيل سليمان أنّها أخرجت من اليمن مقبلة إليك فقال سليمان لأماثل جنده وأشراف عسكره أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ وتقييد إتيان العرش بقبل إسلامهم لأن بعده لا يجوز التصرف فيه إلّا بإذنها . 39 - قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ . . . أي مارد قويّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ أي من مجلس حكومتك . وقيل كان من عادته ( ع ) أن يجلس إلى نصف النهار يحكم بين الناس في الدعاوي والخصومات ويصلح أمورهم وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ أي على حمله لقادر وعلى الجواهر المركوزة فيه وعلى ذهبه وفضته أمين لست بخائن . 40 - قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ . . . أي الكتاب السّماوي الذي فيه الاسم الأعظم أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ الطّرف تحريك الأجفان للنظر ، والمعروف أن القائل هو آصف بن برخيا وكان عنده اسم اللّه الأعظم ، وذلك غاية الإسراع ، وفي العياشي عن الهادي عليه السلام قال : الذي عنده علم من الكتاب آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف به آصف ، لكنّه عليه السلام أحبّ أن يعرف الجنّ والإنس أنّه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان الذي أودعه آصف بأمر اللّه ففهّمه اللّه ذلك لئلّا يختلف في إمامته ودلالته ، كما فهّم